حديث الديرة ... تفكك المركزية في ادارة الدولة

الديرة نيوز
0


 الديرة نيوز للانباء ...

حديث الديرة ..

كتب .. ناظم التميمي . 

( تفكك المركزية في إدارة الدولة . )

من المستغرب، بل من المقلق، أن تختفي ملامح المركزية في إدارة مؤسسات الدولة ، خصوصاً في القرارات التي تتعلق بالنظام العام و توزيع النشاط الاقتصادي، و تحديداً ملف تشغيل الطبقة العاملة و الخطط الاقتصادية المستقبلية. فبدلاً من أن تكون هذه الملفات ضمن رؤية حكومية موحدة تشترك فيها وزارات العمل و التخطيط و المالية و رئاسة الوزراء، أصبح الواقع يشير إلى انفراد وزارة المالية وحدها بصنع القرار، حتى و إن كان القرار يمسّ البنية الإدارية و الاقتصادية للدولة بأكملها .ان قرار وزارة المالية بإيقاف التعيينات و النقل و العلاوات و الترفيع بين الوزارات، بالإضافة إلى تجميد التحركات حتى موازنة 2026. لابد ان يناقش في مجلس الوزراء و يتم التنسيق مع الوزارات المعنية. ففي كل أنظمة العالم، كانت و لا تزال وزارة العمل مسؤولة عن خطط تشغيل الشباب، و وزارة التخطيط مسؤولة عن تحديد الحاجة السنوية للقوى العاملة، بينما تلعب وزارة المالية دوراً محدداً في توفير التمويل و ضبط الإنفاق— not أكثر.

 فالمعروف دولياً أن المالية تُشرف على الموارد، لكن تحديد حاجة السوق من الوظائف و التخصصات وةوضع معايير التعيين و إدارة الكوادر هو اختصاص تشاركي بين عدة وزارات.إن إيقاف التعيينات فقط، بل الإشارة إلى أن الدولة تُدار بقرارات مالية بحتة في غياب نظام مركزي حقيقي. و هذا يُعدّ تحوّلاً غير صحي في بنية النظام العام لادارة مؤوسسات الدولة، و يبعث رسالة مفادها أن لا رؤية اقتصادية مشتركة، و لا خطة تشغيل وطنية، و لا مستقبل لفئة الشباب و الخريجين تضمنه الدولة ما لم يقرره الواقع المالي اذ اصبح النظام العام يعتمد اعتمادا كليا على ما تقرره وزارة المالية استنادا لواردات الدولة ( انتج تأكل) و لكن السؤال من يتحكم في جمع الإيرادات و متابعة مصادرها دون استثناء و طريقة توزيعها بما يضمن مستقبل الجميع في أصعب الظروف دون عجز مالي.

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

 


 


 


#buttons=(Accept !) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
Accept !