الديرة نيوز للانباء ...
حديث الديرة ..
كتب / ناظم التميمي .
(( الطالب بين اختلاف طرق التدريس و تصحيح الدفاتر . ))
مع اقتراب مواسم الامتحانات في المدارس الاعدادية، تتكرر شكوى عدد من الطلبة و اولياء الأمور بشأن الية تصحيح الدفاتر الامتحانية داخل المدرسة الواحدة، لا سيما في المدارس الأهلية التي تضم أكثر من مدرس للمادة نفسها ، و بالأخص مادة الرياضيات .
في المدرسة الواحدة قد يوجد أكثر من مدرس للمادة ، و لكل منهم أسلوبه في الشرح و طريقته في عرض الحلول و تبسيط المسائل ، بل و حتى في اعتماد خطوات معينة للحل . هذا التنوع في الأساليب التعليمية يعد في الأصل أمرا ايجابيا ، لكنه يتحول إلى اشكالية عند مرحلة التصحيح.
عادة ما تشكل لجنة تصحيح من جميع مدرسي المادة داخل المدرسة . و يتم توزيع الدفاتر بينهم دون ان يشترط أن يصحح المدرس دفاتر طلبته فقط. وهنا تبدأ المشكلة إذ ان
الطالب يجيب وفق الطريقة التي تعلمها من مدرسه . بينما
المصحح قد يعتمد أسلوبا مختلفا أو يركز على خطوات معينة لم تدرس بنفس الصيغة .
احيانا تحتسب الدرجة بناء على قناعة المصحح الشخصية بطريقة الحلو، لا على صحة النتيجة و منطق الخطوات.
في مواد مثل الرياضيات حيث تختلف طرق الوصول إلى الحل الصحيح، قد يظلم الطالب اذا لم تتطابق طريقة اجابته مع أسلوب المصحح حتى و إن كانت الاجابة صحيحة علميا .
حيث شعر عدد من الطلبة بوجود غبن في الدرجات خصوصا عندما قورنت نتائج شعب اخرى لنفس المرحلة . هذا الأمر يخلق حالة من عدم الرضا و يؤثر نفسيا على الطالب و يضعف ثقته بعدالة التقييم .
المشكلة ليست في وجود أكثر من مدرس بل في غياب توحيد معايير التصحيح .
ان ضع نموذج إجابة موحد و دقيق قبل بدء التصحيح.
و الاتفاق المسبق على توزيع الدرجات على كل خطوة من خطوات الحل. كذلك اعتماد مبدأ احتساب الدرجة للخطوات الصحيحة حتى لو اختلف ترتيبها.وامكانية اعادة التدقيق عند وجود اعتراض منطقي من الطالب.في بعض الحالات،تعد من وسائل العدالة في التصحيح لا تقل أهمية عن جودة التدريس، بل هي الضمان الحقيقي لثقة الطالب بالمؤسسة التعليمية.فالطالب لا يطلب أكثر من حقه في أن تقاس اجابته بميزان الإنصاف، لا باختلاف الأساليب.والهدف الاسمى من العملية التربوية و التعليمة خلق جيل متعلم يمتلك القدرة على قيادة العمل و تطويره في المجالات الفنية و الإدارية التي يتسلم مهامها .
