حديث الديرة ... هل ستعود كالعليل الذي انهكه الجذام.

الديرة نيوز
0


 الديرة نيوز للانباء  ...

حديث الديرة ..

كتب / ناظم التميمي .


(( هل ستعود كالعليل الذي انهكه الجذام . ))


هل ستعود أسمى من الماضي..


هل ستعود… كما يعود الغرباء؟

وتلتقي بمن أحببتهم يوما الأقربين، والوجوه التي كانت دفئك، فتتهجى لهفة الطريق شوقا، وأنت تضع بصمة قدمك على التراب كأنك لم تعانقه يوما، وكأن الغياب لم ينهش الذاكرة؟هل ستعود… كسرب الطيور المهاجرة إلى أشجارها، تبحث عن أعشاش تركتها خلفها، وفي أحضانها بقايا بيض وزغب الريش وذكريات الدفء الأول؟

هل ستعود… كأسير دمرته الحروب، حفرت على وجهه دهاليز السنين المظلمة، ورسمت على هامته قضبان السجون، وكبلت معصميه قيود الغربة، وشقت دموع ليالي الذل والحرمان مجاريها في عينيه؟

هل سنعود… كالدليل الذي أنهكه الجذام حتى تغيّرت ملامحه، فصار الخوف منه بعد أن كان خيمة للخائفين، ففر عنه الناس والأقربون والأصدقاء، ثم وقف يوما يقول لهم: تعالوا إلي… لقد شفيت؟هل ستعود أيها النهر الحزين، الذي جفت روافده، وتبددت مياهه، وصار أرضا جرداء لا تصلح لمرعى ولا حياة؟هل ستعود كما كنت قويا، تهابك البلدان، وتتضاءل عند عتباتك الجبابرة والفرسان، ويرفرف علمك عاليا مرددا مع أصوات الحناجر كل صباح:

موطني… موطني…؟

هل ستعود يوما يا عراق موحدا من شمالك إلى جنوبك، من سهلك إلى جبلك، من نخيلك إلى مائك، من مساجدك إلى كنائسك، وطنا تتعانق فيه الطوائف والمذاهب والقوميات تحت راية الإنسان؟

هل ستعود عراق العمل لا عراق الألم، عراق البناء لا عراق الدموع، عراق الحياة لا عراق المقابر؟

نعم… ستعود افضل من الماضي لتغير اعدلءك من حولك كالضباع تنتظر،موتك لتنهش،لحمك لكنهم جهلوا تركيبتك ليس كباقي الاوطان وشعبك ليس كباقي الشعوب ان معزتك تحيا بموتك مجددا لذا لا بد أن تعود.

عزيزا، قويا، شامخا.

تغسل جراحك بيدك، وتكتب مستقبلك بإرادتك، وتنهض من بين الركام كما تنهض الشمس من ظلمة الفجر، لنعود العراق وطنا لا يكسر، واسما لا ينسى، وحلما لا يموت.واسدا لا يهزم

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

 


 


 


#buttons=(Accept !) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
Accept !