الديرة نيوز للانباء ...
حديث الديرة ..
كتب / ناظم التميمي .
(( العلاقات السياسية و تبادل المصالح في ضوء المستجدات في المنطقة . ))
هل السياسة لعب قمار ؟ أم علاقة تجار ؟ أم صلاة ليل و صيام نهار ؟
في التجربة العراقية الراهنة ، تبدو السياسة أقرب إلى إدارة مصالح تحت ضغط المخاطر ؛ حيث تتقاطع الملفات الأمنية و الاقتصادية و الإقليمية في لحظة حساسة من تاريخ المنطقة . السياسة ليست صلاة ليل كي تُدار بالنوايا الحسنة وحدها ، و ليست مقامرة كي تُترك للحظ . إنها فنّ الممكن في بيئة مضطربة .
غير أن الخلل الحقيقي لا يكمن في تعدد المسارات ، بل في ضعف الخطاب التوضيحي الداخلي . فحين يغيب البيان الرسمي الواضح ، تتكاثر التأويلات ، و يتحول القلق الشعبي إلى يقين بالريبة .
العراق اليوم لا يقف على حافة مواجهة ، لكنه يقف على حافة اختبار :
هل يستطيع تحويل تشابك الملفات إلى فرصة توازن ذكي؟
أم سيبقى أسير ردود الأفعال و الضغوط المتبادلةو؟
في السياسة ، من لا يحدد أولوياته بوضوح ، تتحول أولوياته إلى ورقة في يد الآخرين . المشهد العام يكشف خطوطاً متقاطعة :
تقارب اقتصادي مع أنقرة ، حذر أمني على الحدود ، اتصالات إقليمية لإعادة ترتيب العلاقة مع دمشق ، و ضغط دولي لإغلاق ملف “داعش” دون عودته . هذه ليست مؤامرة مكتملة الأركان ، لكنها شبكة مصالح متداخلة ، تتحرك أحياناً في العلن و أحياناً خلف الكواليس .
السياسة ليست صلاة ليل كي تُدار بالنوايا الحسنة وحدها ، و ليست مقامرة كي تُترك للحظ . إنها فنّ الممكن في بيئة مضطربة .
غير أن الخلل الحقيقي لا يكمن في تعدد المسارات ، بل في ضعف الخطاب التوضيحي الداخلي . فحين يغيب البيان الرسمي الواضح ، تتكاثر التأويلات ، ويتحول القلق الشعبي إلى يقين .
.jpg)