حديث الديرة ... العام الجديد .. أمل يتجدد و دعاء لا ينقطع .

الديرة نيوز
0


 الديرة نيوز للانباء ...

حديث الديرة ..

كتب . ناظم التميمي 


 (( العام الجديد… امل يتجدد و دعاء لا ينقطع . ))


بمناسبة حلول العام الجديد 2026 و نحن نودع عاماً مضى بكل ما حمله من امال مؤجلة و أحلام مؤلمة و أمنيات لم تكتمل نقف عند عتبة زمن جديد نطمح ان يكون بلسما لماضينا و اشراقة لمستقبلنا و بداية لحياة اكثر صفاء و عدلا و سلاما. فمع انقضاء عام 2025 تتجدد في النفوس رغبة صادقة في التغيير و تكبر مساحة الأمل بأن يحمل القادم ما عجز عنه الراحل . في هذه اللحظات الفاصلة نردد انشودة الميلاد الجديد و نحتفل بين شموع الفرح ، نترقب عقارب الساعة و هي تقترب من اعلان عامٍ جديد و توديع آخر . عندها تطل في الذاكرة قصائد الشعراء و هم يخاطبون الزمن القادم بنداءٍ مفعمٍ بالرجاء :

( أقبل فدى وجهك نبض القلوب

إن كنت يا عام ستجلوا الكروب

و تحمل الصفو الى أمتي..

و الحب ووالألفة بين الشعوب . )

إدانه نداء انساني قبل أن يكون شعريًا ، نداء أمة أنهكتها الحروب و أثقلتها الجراح و دفعت من دم أبنائها و أحلام شبابها أثمانا باهظة . أمة رأت أشلاء ضحاياها طعاما للثرى و دموع الثكالى تدمى لها الماقي لكنها رغم ذلك لم تفقد إيمانها بالغد ، و لا تخلت عن حقها في الحياة و الكرامة . و نحن نستقبل العام الجديد نرفع أيدينا بالدعاء إلى الله عز و جل أن يمن علينا بعام يحمل في ايامه السعادة و المحبة و السلام و أن يكون عاما لرفع الغمة عن هذه الأمة .. عاما تتوقف فيه النزاعات ، و تضمد فيه الجراح و تستعاد فيه قيمة الإنسان و حقه في الأمن و العيش الكريم . نخاطب عامنا الاتي بقلوبٍ متعبة لكنها ما زالت نابضة بالاملو، و نقول له: اقبل ، فقلوبنا ما زالت قادرة على الحب و ما زالت تتدفق شوقا لقدومك إن كنت تحمل الخير و التغيير . ان استقبال العام الجديد ليس مجرد احتفال عابر بل وقفة مراجعة صادقة و دعوة جماعية لأن نبدأ من جديد افرادا و مجتمعات . هو تذكير بان الله سبحانه و تعالى جعل الإنسان خليفة في الأرض و أمره بإعمارها و بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بترسيخ قيم العدالة و التراحم و السلام . و من هنا فان أملنا في العام الجديد ان يكون محطة لتوحيد الشعوب العربية و الاسلامية و تقوية اواصر المحبة فيما بينها و بناء مستقبلٍ يليق بتاريخها و رسالتها . عام جديد يطرق الابواب ، فليكن دخوله بداية لصفحةٍ انقى و ارادة اصلب و عمل صادق يترجم الدعاء الى واقع . و كل عام و الانسانية أقرب إلى السلام و اقرب الى القلوب الصادقة و أقرب إلى الله و كل عام و انتم و عراقنا و الأمة العربية و الإسلامية بالف خير .

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

 


 


 


#buttons=(Accept !) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
Accept !