الديرة نيوز للانباء ...
حديث الديرة .
(( ميناء الفاو خطوة لتغير خريطة العراق الاقتصادية . ))
يعتبر ميناء الفاو الكبير من اهم المشاريع الاستراتيجية في العراق لما يحمله من افاق اقتصادية و تنموية واسعة على مستوى البلاد عموما و محافظة البصرة على وجه الخصوص . حيث يقع ميناء الفاو الكبير في اقصى جنوب العراق مطلا على مياه الخليج العربي . ما يمنحه اهمية تنافسية كبيرة في ربط العراق بخطوط الملاحة العالمية و تحويله إلى ممر تجاري دولي يربط الشرق بالغرب حيث يشكل الميناء خطوة مهمة نحو تنويع مصادر الدخل بعد ان أصبح اعتماد البلد بشكل شبه كامل على عائدات النفط . اما البصرة تلك المحافظة التي لا يرتقي عمرانها الى مستوى ثرواتها الواسعه فإن ميناء الفاو عند اكتمال و تشغيله يصبح بوابتها المطلة نحو الخليج و اشراقتها في استعادة دورها الاقتصادي الكبير . مما يوفر فرص عمل واسعة و نشاط استثماري يعيد الاعتبار للمناطق الجنوبية و العراق ، و خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارا . ان ميناء الفاو الكبير ليس مشروعا للبصرة وحدها و لا لحكومة بعينها بل هو مشروع دولة و أجيال قادمة تجد فيه حجر الاساس لمستقبل اقتصادي واعد . اذ يشكل نجاحه انتقال العراق من موقع المستهلك و المستورد عبر قنوات وسيطة الى موقع المؤثر في حركة التجارة الإقليمية و دون الاعتماد على مورد واحد في اقتصاده بل سيكون هنالك رافدا جديدا و مورد مهما يضاف إلى موارد الاقتصاد العراقي . ان مستقبل ميناء الفاو لا يتوقف عند كونه منفذا بحريا بل هو تحول اقتصادي شامل . يصبح فيه الميناء محورا رئيسيا في سلسلة الإمدادات الإقليمية و لا سيما في ربطه بشبكات السكك الحديدية و الطرق البرية ما يجعل العراق ممرا تجاريا لا يمكن تجاوزه بين اسيا و اوروبا. هذا الدور سيمنح البلاد وزنا اقتصاديا و سياسيا كبيرا و نؤثرا في معادلات المنطقة . و في اعادة رسم الخريطة التنموية للعراقو. اذ يمكن لميناء الفاو ان يكون نواة لمدن صناعية و استثمارات لوجستية ، مهمة تعيد للبصرة مكانتها الطبيعية كبوابة العراق البحرية
شرط ان يدار المشروع بعقل الدولة . الطويلة الأمد و تخطيط علمي لأجيال قادمة لا بعقل الحكومة المؤقتة و الصراعات السلطوية و الهيمنة على المنافذ الحدودية للبلاد .
