حديث الديرة ... الضرائب و الرسوم بين العجز المالي و الدستور .

الديرة نيوز
0


 الديرة نيوز للانباء ...

حديث الديرة ..

كتب . ناظم التميمي .


(( الضرائب والرسوم بين العجز المالي و الدستور .. ))


في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد ومع سعي الحكومة إلى معالجة العجز المالي الذي استفحل ابان ولايتها و حلول انتهائها شهد المواطن العراقي و خصوصا في الاونة الاخيرة  قرارات متلاحقة  في فرض الضرائب و الرسوم و الجبايات من قبل الحكومة و الجهات الوزارية و قد شملت جوانب واسعة من الحياة اليومية للمواطن . ان هذا التوجه يثير تساؤلات عن مشروعية هذه الإجراءات من الناحية الدستورية و مدى انعكاسها المباشر على معيشة المواطنين . فالدستور العراقي اوضح ذلك  اذ ان فرض الضرائب او الرسوم لا يكون الا بقانون يشرع من مجلس النواب و يُصادق عليه ثم ينشر في الجريدة الرسمية . و عليه فأن اي اجراء ضريبي او جباية مالية لا تمر بالمسار التشريعي تبقى محل اشكال قانوني حتى و ان جاءت تحت عناوين تنظيمية أو خدمية . الملاحظ أن هذه الرسوم لم تقتصر على الكماليات أو الخدمات الثانوية بل امتدت لتشمل مقومات الحياة اليومية الاساسية من ارصدت الاتصالات و خدمات الإنترنت

 إلى مواد غذائية اساسية مثل اللبن وصولا إلى البنزين و المستلزمات الطبية و جميع تلك المواد تمس حياة المواطن و صحته و قدرته على الاستمرار في ظل اوضاع معيشية صعبة.

و تلك الاجراءات لا تثقل كاهل المواطن فحسب بل تضعف ثقته بالسياسة العامة و تعزز الشعور بعدم الاستقرار الاقتصادي خاصة لذوي الدخل المحدود من الموظفين و المتقاعدين و كذلك شبكة العاطلين الذين باتوا يواجهون ارتفاعا في تكاليف المعيشة مقابل دخل ثابت أو متراجع .ان الإجراءات التي تتخذها السلطة لمعالجة العجز المالي و ان كانت لهدف مشروع  لكن الوسيلة لا تقل أهمية عن الهدف في تحديد المصادر استيفاء الاموال فالإصلاح المالي الحقيقي ينبغي أن ينطلق من ضبط الإنفاق العام و مراجعة أبواب الهدر و تفعيل الجباية القانونية العادلة و مكافحة الفساد، قبل اللجوء إلى فرض أعباء جديدة على المواطنين.ان الالتزام بالدستور و التشريع لا يحمي المواطن وحده بل يحمي الضرائب و الرسوم بين العجز المالي و الدستور ..


في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد و مع سعي الحكومة إلى معالجة العجز المالي الذي استفحل ابان ولايتها و حلول انتهائها شهد المواطن العراقي و خصوصا في الاونة الاخيرة  قرارات متلاحقة  في فرض الضرائب و الرسوم و الجبايات من قبل الحكومة و الجهات الوزارية و قد شملت جوانب واسعة من الحياة اليومية للمواطن .ان هذا التوجه يثير تساؤلات عن مشروعية هذه الإجراءات من الناحية الدستورية و مدى انعكاسها المباشر على معيشة المواطنين . فالدستور العراقي اوضح ذلك  اذ ان فرض الضرائب او الرسوم لا يكون الا بقانون يشرع من مجلس النواب و يُصادق عليه ثم ينشر في الجريدة الرسمية. و عليه فان اي اجراء ضريبي او جباية مالية لا تمر بالمسار التشريعي تبقى محل اشكال قانوني حتى وان جاءت تحت عناوين تنظيمية أو خدمية . الملاحظ أن هذه الرسوم لم تقتصر على الكماليات أو الخدمات الثانوية بل امتدت لتشمل مقومات الحياة اليومية الاساسية من ارصدت الاتصالات و خدمات الإنترنت

 إلى مواد غذائية اساسية مثل اللبن وصولا إلى البنزين و المستلزمات الطبية وجميع تلك المواد تمس حياة المواطن وصحته و قدرته على الاستمرار في ظل اوضاع معيشية صعبة.

و تلك الاجراءات لا تثقل كاهل المواطن فحسب بل تضعف ثقته بالسياسة العامة و تعزز الشعور بعدم الاستقرار الاقتصادي خاصة لذوي الدخل المحدود من الموظفين و المتقاعدين و كذلك شبكةالعاطلين الذين باتوا يواجهون ارتفاعا في تكاليف المعيشة مقابل دخل ثابت أو متراجع .ان الإجراءات التي تتخذها السلطة لمعالجة العجز المالي وان كانت لهدف مشروع  لكن الوسيلة لا تقل أهمية عن الهدف في تحديد المصادر استيفاء الاموال فالإصلاح المالي الحقيقي ينبغي أن ينطلق من ضبط الإنفاق العام ومراجعة أبواب الهدر و تفعيل الجباية القانونية العادلة و مكافحة الفساد، قبل اللجوء إلى فرض أعباء جديدة على المواطنين . ان الالتزام بالدستور و التشريع لا يحمي المواطن وحده بل يحمي الدولة ومؤسساتها من الطعن وفقدان الثقة. فبين الحاجة إلى الإصلاح المالي وضرورة احترام القانون يبقى المواطن الحلقة الاضعف التي تستوجب مراعاة خاصة لا سيما عندما تمس الاجراءات لقمة عيشه وضروريات حياته. الدولة و مؤسساتها من الطعن و فقدان الثقة. فبين الحاجة إلى الإصلاح المالي و ضرورة احترام القانون يبقى المواطن الحلقة الاضعف التي تستوجب مراعاة خاصة لا سيما عندما تمس الاجراءات لقمة عيشه وضروريات حياته.

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

 


 


 


#buttons=(Accept !) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
Accept !