الديرة نيوز للانباء ...
حديث الديرة ..
كتب . ناظم التميمي .
( البصرة تحتفي بعيد صحافتها الخالد... )
في مثل هذا اليوم من كل عام تحتفل الأسرة الصحفية في البصرة بذكرى تأسيسها الأغر و صدور أول جريدة بصرية في 18 كانون الثاني 1889، و التي شكلت علامة فارقة في تاريخ الثقافة العراقية، اذ يحتفى بهذا اليوم عيدا للصحافة البصرية الرائدة .
و بهذه المناسبة السعيدة الخالدة نبارك لكل الصحفيين و الإعلاميين في مدينتنا الفيحاء هذا اليوم الذي يمثل تاريخاً و هوية و مسيرة مهنية طويلة ، و نزف أعطر التهاني و أسمى التبريكات إلى الأسرة الصحفية البصرية التي طالما واكبت أحداث البصرة و العراق ، و نقلت الأخبار بكل دقة و مصداقية و قدمت الشهداء الأبرار الذين أريقت دماؤهم من اجل نقل الحقيقة و الدفاع عن الوطن بالقلم و الكلمة الصادقة .
و تعد البصرة من أوائل المدن التي دخلت عصر الصحافة المطبوعة في المنطقة ، و لم تكن الصحافة لتبدأ لولا دخول الطباعة . و كانت أول مطبعة دخلت البصرة عام 1889 في عهد الوالي العثماني ( هدايت باشا ) ، و التي سميت لاحقاً مطبعة ( الولاية ) و قد اشتراها مؤسس الصحافة البصرية محمد علي جلبي زاده ، و هو رجل من بغداد كان يشغل منصب رئيس دائرة الأملاك العثمانية في البصرة.
و احتضنت المطبعة ولادة جريدة (البصرة) بصدور العدد الأول منها في 18 كانون الثاني 1889، و كان موقعها في محلة (السيف) الشهيرة في البصرة، و تصدر بأربع صفحات نصفها بالعربية و نصفها بالتركية ، و تنشر المراسيم السلطانية و اخبار الولاية و المقالات الأدبية .
و بعد نجاح مطبعة الولاية بدأت المطابع الأهلية بالظهور ، مما فتح الباب لصحافة أكثر تنوعاً ، و منها مطبعة ( الاتحاد ) و ( المحمودية ) و ( الأمة ) التي طبعت جريدة ( صوت الشعب ) و كان موقعها في العشار سوق الصيادلة عام 1920. و من الصحف البصرية التي صدرت بداية القرن العشرين صحيفة ( الأوقات البصرية ) عام 1915، و صحيفة ( الأيام ) عام 1930.
إن الصحافة في البصرة لم تكن يوماً مهنة فقط ، بل كانت موقفاً و مسؤولية وثقت حكايات المدينة و دافعت أقلامها عن الحقيقة رغم كل الظروف . تحية لكل صحفي بصري بقي قريباً من الشارع و من هموم المواطن ، و جعل من كلمته أمانة و من عمله خدمة للوطن ، و كل عام و صحافة البصرة بألف خير .
