حديث الديرة ... الامام الكاظم ( ع ) رحلة شهادة بين القضبان و عبادة الرحمن .

الديرة نيوز
0


 الديرة نيوز للانباء ...

حديث الديرة ..

كتب . ناظم التميمي .


((الامام الكاظم ( ع ) .

رحلةالشهادة بين القضبان و عبادة الرحمن  . ))


تحيي مدينة بغداد و معها العالم الاسلامي في الخامس و العشرون من شهر رجب  ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) الذي امضى سنوات عمره ساجداً و قائماً بين قضبان السجون و عتمة المطامير الموحشة في باطن الارض . حيث قضى الامام سنوات طويلة من عمره الشريف متنقلاً بين سجون البصرة و بغداد بأمر من الخليفة العباسي هارون الرشيد الذي ضاق ذرعا حقدا لمكانة الامام في قلوب الناس . اذ وضع الامام في مطامير مظلمة لا يعرف فيها الليل من النهار و قيد بالحديد الثقيل . لكن الامام حول ذلك السجن الى محراب للعبادة و خلوة مع الله تعالى . و لم يكتفي الهارون العباسي بذلك فقد اذاقه مر العذاب و اشد النكال قسوة لأنه كان يشعر بوجود الامام و عظمته في قلوب الناس تهديدا لسلطانه و مكانته في المجتمع . حتى زاد في حقده التخلص من الامام و ذلك عام 183هـ حيث دس السم  بطعامه في سجنه ليرحل شهيداً غريباً مسموماً بعيداً عن أهله في المدينة المنورة . و قد امر بوضع جنازته الشريفة على جسر الرصافة ( جسر الائمة حاليا ) في بغداد ليتجمع المحبون و الفقراء و المحرومون حوله في تظاهرة جعلت من ذلك الجسر رمزا للوفاء و المظلومية . و في هذه الذكرى الخالدة من كل عام تتحول شوارع بغداد إلى انهار بشرية يموج فيها ملايين الزائرين يزحفون مشيا على الاقدام من كل حدب وصوب قاصدين القبة الكاظمية الذهبية التي  تتلاشى عندها الفوارق الطبقية و تبسط موائد الكرم و تنصب مواكب العزاء على طول الطرقات حيث يتسابق العراقيون لخدمة الزوار بقلوب ملؤها المحبة و الولاء.  و يبقى الإمام موسى الكاظم (ع) رمزاً إنسانياً عالمياً يتجاوز بروحيته المقدسة و سلالته المحمدية حدود المذاهب و الأديان . ان احياء ذكرى الامام الكاظم (ع) ليس مجرد طقوس للحزن بل هو استلهام لقيم حية من الصبر على المحن و كظم الغيظ و انتصار المظلوم ..

سلام على المعذب في قعر السجون ..سلام على صاحب السجدة الطويلة .. سلام على راهب ال محمد .. يوم ولد و يوم استشهد و يوم يبعث حيا .

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

 


 


 


#buttons=(Accept !) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
Accept !