الديرة نيوز للانباء ...
حديث الديرة ..
كتب ناظم التميمي .
(( رسالة شيعية ))
منذ مولدي عرفت الحسين سيدي وعلي امامي ومنهجي وفاطمة الزهراء سيدتي وآل بيت النبي محمدا (صل الله عليه وآله وسلم ) محبتي ولهم تشهد كل خلايا جسدي بولايتي وحتى نبضي ودمي واخر انفاسي. حبهم وطاعتهم واتباعهم روحي مقدس بعد الله تعالى والنبي الأكرم . فطمت على محبتهم و ولايتهم فاصبحت (شيعي) بفطرتي ..بل من عالم لم أكن شيئا في عالم الذر الإلهي عاهدت الله توحيده و اتباع سنة نبيه و ولاية آل بيته.قال تعالى
( وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا )سورة الأعراف: 172.
و في مدينتي تعرفت على جيراني أطفال كنا نلعب سوية و نذهب للمدرسة كانوا كأخوتي بل اخوتي في بعض الأحيان عندما يشاجرني اخي و كبرنا معا و لما بلغنا و اتجهنا بلهفة لله لنطهر أنفسنا من رجس الدنيا و متاعها سمعنا الاذان يجوب من كل مكان و صوت اجراس الكنائس يقرع..فذهبت للصلاة في جامع الإمام علي بينما صديقي عمر ذهب ليصلي في جامع عثمان و صديقنا يوحنا ذهب ليحضر قداسا في كنيسة العذراء .. عندها عرفت عمر؟ سني و يوحنا مسيحي لم أكن اعرف ديانتهم و شرعتهم لكني قرأت كتاب الله تعالى: ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجًا)سورة المائدة/48 و عند المساء التقينا لنتسامر سوية نتحدث في أمور الدين و الدنيا و كل يدلو بدلوه حينها شعرنا براحة نفسية و هواجس لله روحية مقدسة فكل يأخذنا لله بطريقته و كأننا جلسنا حول مائدة طعام فيها من كل أنواع الاكل و الفواكه لا نوع واحد و كل يتناول ما تعشقه نفسه حتى فرغت مائدتنا حديثنا دون ان نشعر و زدنا ذلك حبا لبعضنا و تمسك لأننا ابناء وطن واحد و في آخر المساء عدنا لمنازلنا و القمر يضيء مدينتنا الهادئة و شوارعنا التي فرغت من سالكيها ما اجمل المحبة في الله و العبادة لله و الوطن للجميع .. لتبقى مودتنا.. و تعيش مدينتنا بهدوء و سلام .
