الديرة نيوز للانباء ...
حديث الديرة ..
كتب .. ناظم التميمي .
( ميلاد السيد المسيح( ع) ميلاد السلام والرحمة والامان . )
يمثل ميلاد السيد المسيح عيسى بن مريم (ع ) حدثا استثنائيا في تاريخ الإنسانية التي عجزت ان تأتي بمثله حيث ولد ولادة المعجزة الالهية من السيدة مريم العذراء ع، من غير أب، بأمرٍ من الله تعالى في بيت لحم بفلسطين و قد ارتبط هذا الميلاد بالرسالة السماوية التي دعت إلى المحبة و السلام و التسامح، و جعلت من المسيح (ع) رمزا للرحمة و التسامح و الإصلاح . و قد اصطفى الله تعالى السيدة مريم و طهرها ، فجعلها مثالًا للعفة و الإيمان و الصبر ، لتكون موضع هذه المعجزة العظيمة التي حيرت العقول و أثبتت القدرة الإلهية المطلقة . لم يكن ميلاد المسيح (ع) حدثا عاديا ، إذ تكلم في المهد دفاعا عن أمه و طهارتها من تهمتها ، و معلنا عبوديته لله و رسالته للناس، داعيا إلى عبادة الله وحده ، و إلى القيم السامية من عدل وورحمة و برّ بالوالدين ، و نبذ الظلم و الفساد. و قد شكل ميلاد السيد المسيح (ع) بداية مرحلة جديدة في مسيرة الإصلاح الإنساني، حيث جاءت دعوته مكملة لما سبقها من رسالات سماوية، ومؤكدة وحدة المصدر الإلهي للشرائع، فكان نبيا يدعو إلى تزكية النفوس و احياء الضمائر، و يجسد في سيرته معاني التواضع و الزهد و نصرة الضعفاء. ان ذكرى ميلاد السيد المسيح (ع) ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل هي وقفة تأمل في معاني السلام والتعايش الإنساني، ودعوة مفتوحة إلى ترسيخ قيم المحبة والتسامح بين البشر، بعيدا عن التعصب والكراهية، فالمسيح (ع) كان و سيبقى رمزا للسلام، و رسالة أمل لكل من ينشد العدالة و الرحمة في هذا العالم.إن توحيد الله عز و جل كان غاية الأنبياء العظمى، كما كان الركيزة الأولى في دعوة عيسى( ع) و قد نص القرآن الكريم على أن عقيدة المسيح (ع) هي التوحيد الكامل، هذا ما أعلنه المسيح منذ اللحظةالأولى لولادته، فلم يشذ عيسى (ع) عن توحيد الله تعالى أساس دعوته ورسالته للانسانية جمعاء.
أن جوهر تعاليم يسوع هو ما أسماه الإنجيل. واليوم، تقدم هذه الرسالة قصة محبة الله العظيمة، ونعمته . لقد قامت رسالة السيد المسيح (ع) على توحيد الله ، ودعوة بني اسرائيل إلى عبادة الله وحده، و مطالبتهم بالإيمان بأنه عبد الله و رسوله، و أنه ابن مريم(عليهما السلام).
سلام عليه يوم ولد و يوم استشهد و يوم يبعث حيا .
.jpg)