حديث الديرة ... 22 سنة و الفساد مازال هو الفساد .

الديرة نيوز
0


 الديرة نيوز للانباء ...

حديث الديرة ..

كتب .. ناظم التميمي .


22 سنة… والفساد ما زال هو الفساد .

اثنان وعشرون عامًا مرّت على التغيير، تعاقبت فيها الحكومات، و تجدّدت فيها الانتخابات البرلمانية التي يُفترض أنها تجسّد إرادة الشعب و تُعلن ممارسة ديمقراطية حقيقية. و مع كل دورة انتخابية، يتجدد الحديث عن “حرية اختيار الشعب لحكومته”، و مع كل مرّة يبقى المواطن يترقب حكومة لا ترى النور إلا بعد شهور طويلة من المساومات و الاتفاقات، و كأن تشكيل الدولة أصبح رهينة لمتطلبات القوى السياسية لا لمصلحة الوطن.اليوم، و بعد أكثر من شهر على انتخابات أعضاء مجلس النواب ــ الذي يُعد أعلى سلطة دستورية في الدولة ما زالت الحكومة غائبة، و الوزارات بلا رؤية، و الشعب يترقب. هذا المشهد لم يعد جديدًا على العراقيين؛ فهو يتكرر منذ سنوات، حتى بات ذلك معيارًا ثابتًا في الحياة السياسية.و رغم كل التغييرات التي شهدها العراق، و رغم التظاهرات و الاحتجاجات ما زال الواقع السياسي يعيش في دائرة مغلقة و بالرغم من اذابت بعض التناقضات الطائفية و تراجعت حدة الصراعات القديمة، لكن بقي شيء واحد ثابت: الفساد. و كأنه قدرٌ مفروض أو “ترند” تتوارثه الحكومات المتعاقبة

حيث ما زال العراق يتعثر، ليس لغياب القدرات أو العقول، بل لهيمنة المصالح الحزبية على الدولة. أصبحت الوظائف العامة تُدار بمنطق “الحزب أولًا”، و أصبحت القرارات تخضع للتوافقات بدلًا من القانون، و تحولت الدولة إلى مساحة نفوذ بيد القوى المتنفذة.

و بات المواطن يطرح سؤالًا واحدًا: متى نرى دولة تعمل لأجل الوطن و المواطن؟

ما يحتاجه العراق اليوم ليس انتخابات جديدة و لا شعارات إضافية، بل إرادة حقيقية لكسر حلقة الفساد، و إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة لا الولاء الحزبي و الطائفي .

إرسال تعليق

0تعليقات
إرسال تعليق (0)

 


 


 


#buttons=(Accept !) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. اعرف المزيد
Accept !